-رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا، فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ" [1] :"وعلى ذلك الأمر بلا اختلاف".
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10) } [7] .
قال ابن جرير الطبري:"فإنما ينقض بيعته؛ لأنه بفعله ذلك يخرج ممن وعده اللَّه الجنة بوفائه بالبيعة، فلم يضر بنكثه غير نفسه، ولم ينكث إلا عليها" [8] .
• وجه الدلالة: حرمة نقض البيعة بعد إقامتها.
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أبي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا، فَإِنْ أَعْطَاهُ وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ" [9] .
(1) أخرجه الترمذي، باب: ما جاء في نكث البيعة (4/ 150) رقم (1595) . وأصله عند البخاري، كتاب الشهادات، باب: اليمين بعد العصر (2/ 178) رقم (2672) .
(2) بدائع الصنائع (7/ 140) ، والبحر الرائق (5/ 241) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 261) .
(3) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 554) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (16/ 268) .
(4) روضة الطالبين (10/ 48) ، ومغني المحتاج (4/ 132) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 203) ، والأحكام الساطانية للماوردي (ص 24) .
(5) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 46) ، والشرح الكبير (10/ 48) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 387) .
(6) المحلى، لابن حزم (9/ 360) .
(7) سورة الفتح، الآية: (10) .
(8) تفسير الطبري (26/ 76) .
(9) تقدم تخريجه قريبًا.