ونوقش: بأن ذلك في حال التغلب لا في حال الاختيار [1] .
• من خالف الإجماع:
أولًا: القائلون بالعزل مطلقًا: الحنفية إن أمنوا وقوع الفتن [2] ، والشافعي في القديم [3] ، وإليه ذهب بعض أصحابه [4] ، وهو قول بعض الحنابلة [5] ، والظاهرية إن استمر على فسقه بعد نصحه [6] ، والزيدية [7] ، والمعتزلة [8] ، والخوارج [9] .
وذهب الجصاص إلى أنه مذهب أبي حنيفة، وقال:"لا فرق عند أبى حنيفة بين القاضي وبين الخليفة في أن شرط كل واحد منهما العدالة، وأن الفاسق لا يكون خليفة، ولا يكون حاكمًا، كما لا تقبل شهادته ولا خبره. . . وكيف يكون خليفة وروايته غير مقبولة وأحكامه غير نافذة؟ ! . . ." [10] . ونقل عن الإمام مالك القول به [11] .
ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال:"من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامة، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا" [12] .
(1) حاشية ابن عابدين (1/ 549) .
(2) حاشية ابن عابدين (1/ 549) ، والمسامرة في شرح المسايرة، الكمال ابن أبي شريف، مطبعة السعادة، مصر، الطبعة الثانية 1347 هـ (ص 323) .
(3) نسبه الزبيدي إلى الشافعي في القديم. يُنظر: إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين (2/ 233) .
(4) مغني المحتاج (4/ 130) ، ومآثر الإنافة في معالم الخلافة (1/ 36) .
(5) الإنصاف للمرداوي (10/ 234) .
(6) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 171) .
(7) البحر الزخار (16/ 103) .
(8) المغني في أبواب التوحيد والعدل (20/ 170) ، وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 190) .
(9) الفرق بين الفرق (ص 73) ، وأصول الدين لأبي اليسر البزدوي (ص 190) .
(10) أحكام القرآن للجصاص (1/ 86 وما بعدها) .
(11) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1721) .
(12) الذيل على طبقات الحنابلة (2/ 305) .