والمالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [5] . قال أبو بكر ابن العربي:"السفيه: المتناهي في ضعف العقل وفساده، كالمجنون والمحجور عليه" [6] . وقول اللَّه -تعالى-: {فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ} [7] . والمراد بالسفيه في هذه الآية:"كل جاهل بموضع خطأ ما يُمل وصوابه، من بالغي الرجال الذين لا يُولَّى عليهم"، قاله الطبري [8] .
قال الشافعي:"أثبت الولاية على السفيه والضعيف والذي لا يستطيع أن يُمل هو، وأمر وليه بالإملاء عليه؛ لأنه أقامه فيما لا غَنَاء به عنه من ماله مقامه" [9] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه -جل وعلا- لم يجعل لضعيف العقل ولاية على نفسه، فإن لم يل أمر نفسه فأمر غيره أولى، فبالجنون تنسلب الولايات واعتبار الأقوال [10] .
• ثانيًا: السنة: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"رُفِعَ"
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن (1/ 264) ، والفواكه الدواني (1/ 325) ، ومقدمة ابن خلدون (ص 19) .
(2) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 5) ، وروضة الطالبين (10/ 42) ، وأسنى المطالب (4/ 108) .
(3) انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 20) ، والإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 292) ، ودليل الطالب لنيل المطالب (1/ 322) ، وكشاف القناع (6/ 159) ، ومطالب أولى النهى (6/ 264) .
(4) المحلى لابن حزم (1/ 45) ، والفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 128) .
(5) سورة النساء، الآية: (5) .
(6) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 331) .
(7) سورة البقرة، الآية: (282) .
(8) تفسير الطبري (3/ 121) .
(9) الأم للشافعي (3/ 218) .
(10) منهاج الطالبين (1/ 59) ، ومغني المحتاج (2/ 165) .