إجماعًا" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، وابن حزم [4] .
• مستند الإجماع:
1 -حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت:"جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فقالت: يا رسول اللَّه، إن اللَّه لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل؛ إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: نعم؛ إذا رأت الماء" [5] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربط وجوب الغسل بخروج الماء ورؤيته؛ فإذا خرج المني وجب الغسل، مما يعني أنه ناقض وزيادة [6] ، واللَّه تعالى أعلم.
2 -حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنما الماء من الماء" [7] .
• وجه الدلالة: حيث إن ماء الغُسل يجب بماء الرجل، فإذا خرج المني وجب الماء للغسل.
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في المسألة؛ فقالوا بأن خروج المني وحده لا ينقض الوضوء، بل يوجب الغسل [8] .
قالوا: لأن الخارج الواحد لا يوجب طهارتين، وهذا قد أوجب الجنابة؛ فيكون جنبًا لا محدثًا [9] .
ولكن في المحصلة؛ نجد أنهم يوجبون الغسل [10] ، وهو وضوء وزيادة؛ فلا يكونون بهذا مخالفين في الحقيقة، وستأتي مناقشة المسألة في كون خروج المني
(1) "المغني" (1/ 230) .
(2) "بدائع الصنائع" (1/ 24) .
(3) "مواهب الجليل" (1/ 290) ، و"الفواكه الدواني" (1/ 112) .
(4) "المحلى" (1/ 271) ، (1/ 218) .
(5) البخاري كتاب الغسل، باب إذا احتلمت المرأة، (ح 278) ، (1/ 108) ، مسلم كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها، (ح 312) ، (1/ 251) .
(6) "المغني" (1/ 265) .
(7) مسلم كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء، (ح 343) ، (1/ 269) .
(8) "المجموع" (2/ 4) .
(9) "المجموع" (2/ 4) .
(10) "المجموع" (2/ 149) .