والحنابلة [1] ، والظاهرية [2] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة:
1 -حديث أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نَعَى زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وابن رَوَاحَةَ، لِلنَّاسِ قبل أَنْ يَأْتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فقال:"أَخَذَ الرَّايَةَ زيدٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَ ابن رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، حتى أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ من سُيُوفِ اللَّه، حتى فَتَحَ اللَّه عليهم" [3] .
• وجه الدلالة: أنه قد قتل أمراء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بمؤتة كلهم، فتولى الأمر خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه- من غير أن يؤمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، حتى رجع بالمسلمين، وصوب -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك [4] .
2 -أنه قد مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وولاته باليمن، ومكة، والبحرين، وغيرها، فنفذت أحكامهم قبل أن يبلغهم موته -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يختلف في ذلك أحد من الصحابة رضي اللَّه عنهم [5] .
• ثانيًا: المعقول:
1 -لأن المسلمين لا بد لهم ممن يقوم بأمرهم [6] .
2 -ولأنه نائب الخليفة، والأمير نائب المسلمين، وهم باقون [7] .النتيجة:صحة الإجماع على أنه لا يعزل الولاة بموت الإمام.
(1) الأحكام السلطانية لأبي يعلى (ص 35) ، والمغني في فقه الإمام أحمد (11/ 480) ، ومطالب أولى النهى (6/ 465) .
(2) المحلى (8/ 246) .
(3) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب: غزوة مؤتة (5/ 143) رقم (4262) .
(4) المحلى (8/ 246) .
(5) المرجع نفسه.
(6) المرجع نفسه.
(7) الذخيرة للقرافي (10/ 31) .