والشافعية [1] ، والحنابلة [2] ، والظاهرية [3] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [4] .
• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"يأمر -تعالى- عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل، والتعاون على المآثم والمحارم" [5] .
• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"المَدِينَةُ حَرَمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [6] .
• وجه الدلالة: قال ابن حجر:"إن من آوى أهل المعاصي أنه يشاركهم في الإثم" [7] .
• ثالثًا: المعقول:
1 -لأن المتستر على المجرم امتنع من حق واجب عليه لا تدخله النيابة [8] .
2 -ولأن من لم يسلك هذه السبل عطل الحدود، وضيع الحقوق، وأكل
(1) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (9/ 140) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 281) .
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 195) ، والمحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لمجد الدين ابن تيمية الحراني، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الثانية 1404 هـ (2/ 474) .
(3) المحلى لابن حزم (7/ 283) .
(4) سورة المائدة، الآية: (2) .
(5) تفسير ابن كثير (2/ 12) .
(6) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب: حرم المدينة (3/ 20) رقم (1870) ، ومسلم، كتاب الحج، باب: فضل المدينة (2/ 999) رقم (1371) .
(7) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 281) .
(8) مجموع الفتاوى (28/ 323) .