العقل بأي وجه زال العقل؛ . . .؛ أحداثٌ ينقض كل واحد منها الطهارة، ويوجب الوضوء" [1] . ونقله ابن قدامة في المغمى عليه [2] ، والنووي مطلقا [3] ، وابن قاسم [4] ."
ابن بطال (444 هـ) حيث يقول:"الأحداث التي أجمع العلماء أنها تنقض الوضوء، سوى ما ذكره أبو هريرة؛ البول، والغائط، والمذي، والودي، والمباشرة، وزوال العقل بأي حال زال، والنوم الكثير".
والذي ذكره أبو هريرة هو الريح [5] . نقله عنه العراقي [6] . نقله عنه ابن حجر [7] .
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول:"واتفقوا على. .، وكذلك ذهاب العقل بسكر أو إغماء أو جنون" [8] .
وقال:"قال قوم: ذهاب العقل بأي شيء ذهب، من جنون أو إغماء أو سكر من أي شيء سكر، وقالوا: هذا إجماع متيقن" [9] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول:"زوال العقل على ضربين؛ نوم وغيره، فأما غير النوم، وهو الجنون والإغماء والسكر وما أشبهه من الأدوية المزيلة للعقل؛ فينقض الوضوء؛ يسيره وكثيره إجماعًا" [10] . ونقله عنه ابن قاسم [11] .
النووي (676 هـ) حيث يقول عن حديث أبي هريرة الذي اكتفى بذكر الريح:"ألا تراه لم يذكر الريح وزوال العقل، وهما مما ينقض بالإجماع" [12] .
وقال:"أجمعت الأمة على انتقاض الوضوء بالجنون وبالإغماء" [13] .
ويقول:"واتفقوا على أن زوال العقل بالجنون والإغماء والسكر بالخمر أو النبيذ أو البنج أو الدواء ينقض الوضوء، سواء قل أو كثر، وسواء كان ممكَّن المقْعدة أو غير"
(1) "الإجماع" (11) .
(2) "المغني" (1/ 234) .
(3) "المجموع" (2/ 25) .
(4) "حاشية الروض" (1/ 245) .
(5) في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، سيأتي تخريجه في مسألة: (العبرة في الحدث بالوقوع وليس السماع والشمّ) .
(6) "طرح التثريب" (2/ 220) .
(7) "فتح الباري" (1/ 289) .
(8) "مراتب الإجماع"لابن حزم (40) .
(9) "المحلى" (1/ 211) .
(10) "المغني" (1/ 234) ، وانظر:"الشرح الكبير" (2/ 20) .
(11) "حاشية الروض" (1/ 245) .
(12) "المجموع" (2/ 7) ، (2/ 21) .
(13) "المجموع" (2/ 25) .