ومصالح الحرب، ونحو ذلك" [1] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] والظاهرية [6] .
ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} [7] .
• وجه الدلالة: قال ابن العربي:"قال علماؤنا: المراد به الاستشارة في الحرب، ولا شك في ذلك؛ لأن الأحكام لم يكن لهم فيها رأي بقول، وإنما هي بوحي مطلق من اللَّه عز وجل، أو باجتهاد من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على من يجوز له الاجتهاد" [8] .
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"اسْتَشَارَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مَخْرَجَهُ إلى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عليه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عليه عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فقال بَعْضُ الأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. . ." [9] .
(1) تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل، علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الشهير بالخازن، دار الفكر، بيروت، طبعة 1399 هـ (1/ 439) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (2/ 329) ، وتحفة الأحوذي (5/ 306) .
(3) أحكام القرآن لابن العربي (1/ 389) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 250) ، وحاشية الدسوقي (2/ 212) .
(4) مغني المحتاج (4/ 391) ، ونهاية المحتاج (8/ 254) ، وفتح الباري لابن حجر العسقلاني (13/ 340) .
(5) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 450) ، ومجموع فتاوى ابن تيمية (28/ 387) ، ومطالب أولي النهى (5/ 31) .
(6) المحلى لابن حزم (9/ 364) .
(7) سورة آل عمران، الآية: (159) .
(8) أحكام القرآن للجصاص (2/ 329) .
(9) تقدم تخريجه.