تيمية (728 هـ) قال:"والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، وكل واحد من الأمة مخاطب بقدر قدرته، وهو من أعظم العبادات" [1] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } [7] .
• وجه الدلالة: قال ابن كثير:"المقصود من هذه الآية: أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن، وإن كان ذلك واجبًا على كل فرد من الأمة بحسبه" [8] .
الدليل الثاني: قول اللَّه -تعالى-: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [9] .
• وجه الدلالة: في الآية مدحٌ لهذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به، فإذا تركوا التغيير، وتواطؤوا على المنكر، زال عنهم المدح، ولحقهم الذم، وكان ذلك سببًا لهلاكهم [10] .
(1) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 203) .
(2) المبسوط للسرخسي (10/ 224) ، والبحر الرائق (5/ 45) ، وحاشية ابن عابدين (3/ 568) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 47) ، والفواكه الدواني (1/ 93) .
(4) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 270) ، وروضة الطالبين (10/ 217) ، ومغني المحتاج (4/ 211) .
(5) الحسبة في الإسلام لابن تيمية (ص 11) .
(6) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 134) .
(7) سورة آل عمران، الآية: (104) .
(8) تفسير ابن كثير (1/ 391) .
(9) سورة آل عمران، الآية: (110) .
(10) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 173) .