والشافعي، وأصحابهم، فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه، وإما الفاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رآه منكرًا" [1] ."
واستدلوا: بقول اللَّه -تعالى-: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [2] .
• وجه الدلالة: قال القرطبي:"فالمنكر إذا أمكنت إزالته باللسان للناهي فليفعله، وإن لم يمكنه إلا بالعقوبة أو بالقتل فليفعل، فإن زال بدون القتل لم يجز القتل" [3] .النتيجة:عدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.
(1) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 132) بتصرف يسير.
(2) سورة الحجرات، الآية: (9) .
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/ 49) .