الحسبة أن يكون معصومًا.
• من نقل الإجماع: الغزالي (505 هـ) قال:"هل يُشترط في الاحتساب أن يكون متعاطيه معصومًا عن المعاصي كلها؟ فإن شرط ذلك فهو خرق للإجماع، ثم حسم لباب الاحتساب؛ إذ لا عصمة للصحابة فضلًا عمن دونهم" [1] . ابن تيمية (728 هـ) قال:"اتفقوا كلهم على أنه ليس أحد معصومًا في كل ما يأمر به وينهى عنه إلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [2] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب، والسنة.
• أولًا: الكتاب: الدليل الأول: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [8] .
• وجه الدلالة: لم يأمر اللَّه -جل وعلا- بالرد عند التنازع إلا إلى اللَّه والرسول، ولو كان للناس معصوم غير الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- لأمرهم بالرد إليه؛ فدل القرآن أن لا معصوم إلا الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- [9] .
(1) إحياء علوم الدين (2/ 312) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (20/ 211) .
(3) الدر المختار (1/ 548) ، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار (1/ 238) ، وحاشية ابن عابدين (1/ 548) .
(4) الفواكه الدواني (1/ 323) .
(5) روضة الطالبين (10/ 42) ، ومغني المحتاج (4/ 130) ، ونهاية المحتاج (7/ 409) ، وحاشية قليوبي (4/ 174) .
(6) الإنصاف للمرداوي (10/ 234) ، ودليل الطالب لنيل المطالب (1/ 322) ، وكشاف القناع (6/ 159) .
(7) المحلى لابن حزم (1/ 45) ، والفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 72) .
(8) سورة النساء، الآية: (59) .
(9) يُنظر: منهاج السنة النبوية (3/ 226) .