فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 8167

لهم أرضهم ومالهم، يبيعون ويرثون، وتكون لهم إن أسلموا عليها" [1] الحطاب الرعيني (954 هـ) قال:"ولا خلاف أنها تكون لهم، وإن أسلموا عليها" [2] ."

• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .

مستند الإجماعِ: ويستدل على ذلك بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا، فَتَظْهَرُونَ عليهم، فيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُونَكُمْ على صُلْحٍ، فلا تُصِيبُوا منهم شيئًا فَوْقَ ذلك، فإنه لَا يَصْلُحُ لَكُمْ" [8] .

• وجه الدلالة: قال أبو عبيد:"في هذا الحديث أن السنة في أرض الصلح أن لا يُزاد على وظيفتها التي صولحوا" [9] . فإن صالحونا على أن الأرض لهم والخراج لنا، فليس لنا أن ننزع الأرض من أيديهم.

• من خالف الإجماع: ذهب البعض من أصحاب الإمام أحمد إلى القول بأن الأراضي الخراجية لا يجوز نقل الملك فيها؛ لأنها وقف، فلا يجوز بيعها [10] .

قال ابن القيم:"ومنشأ الشبهة: أنهم ظنوا أن وقفها بمنزلة سائر الأوقاف التي تجري مجرى إعتاق العبد وتحريره للَّه، وهذا غلط، بل معنى وقفها: تركها على حالها، لم يقسمها بين الغانمين، لا أنه أنشأ تحبيسها وتسبيلها على المسلمين" [11] .

(1) التاج والإكليل (3/ 383) .

(2) مواهب الجليل (3/ 384) .

(3) فتح القدير (6/ 217) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 391) ، والفتاوى الهندية (2/ 206) .

(4) الكافي لابن عبد البر (1/ 220) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 52) .

(5) الحاوي الكبير (14/ 261) ، وروضة الطالبين (10/ 275) .

(6) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 123) ، وكشاف القناع (3/ 99) .

(7) مراتب الإجماع (ص 122) .

(8) تقدم تخريجه.

(9) الأموال لأبي عبيد (ص 190) .

(10) أحكام أهل الذمة (1/ 250) .

(11) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت