لهم أرضهم ومالهم، يبيعون ويرثون، وتكون لهم إن أسلموا عليها" [1] الحطاب الرعيني (954 هـ) قال:"ولا خلاف أنها تكون لهم، وإن أسلموا عليها" [2] ."
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [3] ، والمالكية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .
مستند الإجماعِ: ويستدل على ذلك بقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَعَلَّكُمْ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا، فَتَظْهَرُونَ عليهم، فيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُونَكُمْ على صُلْحٍ، فلا تُصِيبُوا منهم شيئًا فَوْقَ ذلك، فإنه لَا يَصْلُحُ لَكُمْ" [8] .
• وجه الدلالة: قال أبو عبيد:"في هذا الحديث أن السنة في أرض الصلح أن لا يُزاد على وظيفتها التي صولحوا" [9] . فإن صالحونا على أن الأرض لهم والخراج لنا، فليس لنا أن ننزع الأرض من أيديهم.
• من خالف الإجماع: ذهب البعض من أصحاب الإمام أحمد إلى القول بأن الأراضي الخراجية لا يجوز نقل الملك فيها؛ لأنها وقف، فلا يجوز بيعها [10] .
قال ابن القيم:"ومنشأ الشبهة: أنهم ظنوا أن وقفها بمنزلة سائر الأوقاف التي تجري مجرى إعتاق العبد وتحريره للَّه، وهذا غلط، بل معنى وقفها: تركها على حالها، لم يقسمها بين الغانمين، لا أنه أنشأ تحبيسها وتسبيلها على المسلمين" [11] .
(1) التاج والإكليل (3/ 383) .
(2) مواهب الجليل (3/ 384) .
(3) فتح القدير (6/ 217) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 391) ، والفتاوى الهندية (2/ 206) .
(4) الكافي لابن عبد البر (1/ 220) ، والشرح الكبير للدردير (4/ 52) .
(5) الحاوي الكبير (14/ 261) ، وروضة الطالبين (10/ 275) .
(6) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 123) ، وكشاف القناع (3/ 99) .
(7) مراتب الإجماع (ص 122) .
(8) تقدم تخريجه.
(9) الأموال لأبي عبيد (ص 190) .
(10) أحكام أهل الذمة (1/ 250) .
(11) المرجع نفسه.