ما يسهم لهم منها [1] . وقد أجمع العلماء على جواز تنفيل الإمام من الغنيمة لمن شاء.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال:"واتفقوا أن التنفيل المذكور ليس بواجب" [2] . نقله ابن القطان (628 هـ) [3] ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال:"وأما تنفيل الإمام من الغنيمة لمن شاء -أعني: أن يزيده على نصيبه- فإن العلماء اتفقوا على جواز ذلك" [4] النووي (676 هـ) قال:"وفي رواية: (ونفلنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه إثبات النفل، وهو مجمع عليه" [5] .
• الموافقون على الإجماع: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] ، والظاهرية [10] .
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [11] .
• وجه الدلالة: وقد حرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه على القتال بالتنفيل [12] .
قال الشوكاني:"فقد ثبت أن ماء كان أمره إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو إلى الأئمة"
(1) تحفة الفقهاء (3/ 297) ، وبدائع الصنائع (7/ 115) .
(2) مراتب الإجماع (ص 118) .
(3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 341) .
(4) بداية المجتهد (1/ 289) .
(5) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 54) .
(6) بدائع الصنائع (6/ 89) ، والبحر الرائق (5/ 154) .
(7) المدونة الكبرى (2/ 29) ، والكافي في فقه أهل المدينة (1/ 475) .
(8) الأم للشافعي (4/ 143) ، وروضة الطالبين (6/ 368) .
(9) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 176) ، والمغني في فقه الإمام أحمد (9/ 183) .
(10) مراتب الإجماع (ص 118) .
(11) سورة الأنفال، الآية: (65) .
(12) تبيين الحقائق (3/ 258) .