فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 8167

الشافعية [1] ، والظاهرية [2] .

• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة:

• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [3] .

• وجه الدلالة: قال الجصاص:"فجعل بهذه الآية أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، والخمس للوجوه المذكورة، ونسخ به ما كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأنفال، إلا ما كان شرطه قبل إحراز الغنمية، نحو أن يقول: من أصاب شيئًا فهو له، ومن قتل قتيلًا فله سلبه" [4] .

• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال:"بَعَثَ النبي سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَكُنْتُ فيها، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا اثني عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا" [5] .

• وجه الدلالة: قال الجصاص:"فبين في هذا الحديث سهمان الجيش، وأخبر أن النفل لم يكن من جملة الغنيمة، وإنما كان بعد السهمان، وذلك من الخمس" [6] .

وقال ابن حجر:"أضاف الاثني عشر إلى سهامهم، فكأنه أشار إلى أن ذلك قد تقرر لهم استحقاقه من الأخماس الأربعة الموزعة عليهم، فيبقى للنفل من الخمس" [7] .

ونوقش: بأن ذلك يحمل على أن نفلهم من أربعة أخماس الغنيمة، لا الخمس. ألا ترى أنه لو أعطى جميع الجيش لا يعد ذلك نفلًا، وكان قد قسم

(1) الأم للشافعي (4/ 143) ، وروضة الطالبين (6/ 369) .

(2) إحكام الأحكام (4/ 235) .

(3) سورة الأنفال، الآية: (41) .

(4) أحكام القرآن للجصاص (4/ 230) .

(5) تقدم تخريجه.

(6) أحكام القرآن للجصاص (4/ 232) .

(7) فتح الباري لابن حجر العسقلاني (6/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت