فهرس الكتاب

الصفحة 3776 من 8167

وعند الحنابلة: هي كل أرض بائرة، لم يعلم أنها ملكت، أو ملكها من لا عصمة لها [1] .

وقالوا أيضًا: هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم [2] . أو: هي الأرض الخراب الدارسة التي لم يجر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة [3] .

وبالنظر إلى هذه التعريفات نجد أنها تدور حول معنى واحد، وهو: أن الأرض الموات هي التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها.

الإحياء لغة: جعل الشيء حيًّا. وإحياء الأرض: مباشرتها بتأثير شيء فيها؛ من إحاطة، أو زرع، أو عمارة، ونحو ذلك، تشبيهًا بإحياء الميت [4] .

الإحياء اصطلاحًا: لا يخرج عن المعنى اللغوي، ولكن الفقهاء ذكروا تعريفات متفاوتة؛ مراعاة لاختلاف الشروط التي يراها كل منهم:

فعرف الحنفية إحياء الموات بأنه: التسبب للحياة النامية ببناء أو غرس أو كرب (حراثة) أو سقي [5] .

وعند المالكية: لقب لتعمير بائر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها [6] . وعند الشافعية: عمارة أرض لا مالك لها [7] .

وعند الحنابلة: تعمير الأرض بالعمارة العرفية لما يريده المالك [8] .

ويظهر من هذه التعريفات أن إحياء الموات: هو بث الحياة في الأرض الميتة

(1) المحرر في الفقه (1/ 367) .

(2) الروض المربع (2/ 424) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 362) .

(3) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 328) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 362) .

(4) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 471) ، ولسان العرب (14/ 213) (حيا) .

(5) الدر المختار (6/ 431) .

(6) مواهب الجليل (6/ 2) .

(7) الحاوي الكبير (7/ 480) ، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 200) ، ومغني المحتاج (2/ 361) .

(8) كشاف القناع (4/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت