وعند الحنابلة: هي كل أرض بائرة، لم يعلم أنها ملكت، أو ملكها من لا عصمة لها [1] .
وقالوا أيضًا: هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم [2] . أو: هي الأرض الخراب الدارسة التي لم يجر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة [3] .
وبالنظر إلى هذه التعريفات نجد أنها تدور حول معنى واحد، وهو: أن الأرض الموات هي التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها.
الإحياء لغة: جعل الشيء حيًّا. وإحياء الأرض: مباشرتها بتأثير شيء فيها؛ من إحاطة، أو زرع، أو عمارة، ونحو ذلك، تشبيهًا بإحياء الميت [4] .
الإحياء اصطلاحًا: لا يخرج عن المعنى اللغوي، ولكن الفقهاء ذكروا تعريفات متفاوتة؛ مراعاة لاختلاف الشروط التي يراها كل منهم:
فعرف الحنفية إحياء الموات بأنه: التسبب للحياة النامية ببناء أو غرس أو كرب (حراثة) أو سقي [5] .
وعند المالكية: لقب لتعمير بائر الأرض بما يقتضي عدم انصراف المعمر عن انتفاعه بها [6] . وعند الشافعية: عمارة أرض لا مالك لها [7] .
وعند الحنابلة: تعمير الأرض بالعمارة العرفية لما يريده المالك [8] .
ويظهر من هذه التعريفات أن إحياء الموات: هو بث الحياة في الأرض الميتة
(1) المحرر في الفقه (1/ 367) .
(2) الروض المربع (2/ 424) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 362) .
(3) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 328) ، وشرح منتهى الإرادات (2/ 362) .
(4) النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 471) ، ولسان العرب (14/ 213) (حيا) .
(5) الدر المختار (6/ 431) .
(6) مواهب الجليل (6/ 2) .
(7) الحاوي الكبير (7/ 480) ، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 200) ، ومغني المحتاج (2/ 361) .
(8) كشاف القناع (4/ 185) .