الخوارج [1] ، والمعتزلة [2] .
قال الشافعي: (كل من غلب على الخلافة بالسيف حتى يُسمّى خليفة، ويُجمِع النّاس عليه فهو خليفة) [3] .
يقول الإمام أحمد -إمام أهل السنة-: (أصول السنّة عندنا: التمسّك بما كان عليه أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والاقتداء بهم. . .، والسمع، والطاعة للأئمة البَرّ، والفاجر؛ ومن وَلي الخلافة، فاجتمع الناس عليه، ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة) [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فمتى صار قادرًا على سياستهم، بطاعتهم، أو بقهره، فهو ذو سلطان مطاع إذا أمر بطاعة اللَّه) [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه-: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر عليه؛ فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية" [6] .
• وجه الدلالة: دلَّ الحديث على وجوب طاعة الإمام، والصبر على ذلك، ومن الطاعة الجهاد معه.
2 -وعن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الجهاد ماضٍ منذ بعثنى اللَّه إلى أن يقاتل آخر أمتي الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل" [7] .
(1) الخوارج: أول الفرق خروجًا في هذه الأمة، يكفرون أصحاب الكبائر، ويتبرؤون من بعض الصحابة، ويجوِّزون الخروج على الأئمة، وهم فرق متعددة منهم: الصفرية، والأزارقة، والإباضية. انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 114) .
(2) المعتزلة: هم نرق متعددة، تجمعهم الأصول الخمسة التي تتضمن تعطيل الصفات الإلهية، ونفي القدر، وتخليد العصاة الموحدين في النار، والقول بالمنزلة بين المنزلتين، والخروج على الأئمة. انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 43) .
(3) "مناقب الشافعي" (1/ 448) .
(4) "أصول اعتقاد أهل السنة" (1/ 156) .
(5) "منهاج السنة النبوية" (1/ 365) .
(6) أخرجه البخاري، كتاب"الفتن"، باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها" (6/ 2588، برقم 6646) .
(7) أخرجه الديلمى (2/ 122، رقم 2639) ، وضعفه الألباني. انظر: حديث رقم (2532) في"ضعيف الجامع".