أئمة الهدى) [1] .
وابن بطة العكبري (387 هـ) حيث يقول: (وقد أجمعت العلماء من أهل الفقه، والعلم، والنساك، والعباد، والزهاد من أول هذه الأمة إلى وقتنا هذا: أن صلاة الجمعة، والعيدين، ومنى، وعرفات، والغزو، والحج، والهدي مع كل أمير برًّ، أو فاجر) [2] .
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث قال بعد أن أورد النصوص في هذه المسألة: (إلى غير ذلك من النصوص التي اتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها في جهاد من يستحق الجهاد مع الأمراء أبرارهم وفجارهم؛ بخلاف الرافضة [3] والخوارج الخارجين عن السنة والجماعة) [4] .
والمرداوي (885 هـ) حيث يقول: (ويغزو مع كل برٍّ وفاجرٍ بلا نزاع) [5] .
وابن قاسم (1393 هـ) حيث يقول: (ويجب النفير مع كل أمير برًّا كان، أو فاجرًا بلا نزاع، بشرط أن يحفظ المسلمين) [6] .
• الموافقون للإجماع: اتفقت مذاهب أهل السنة والجماعة من الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] ، والحنابلة [10] ، والظاهرية [11] على مشروعية الجهاد مع كل إمام برًا كان أم فاجرًا.
• مستند الإجماع:
1 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الجهاد واجب مع كل أمير برًّا كان، أو فاجرًا" [12] .
(1) "شرح السنة"للمزني (ص 87) .
(2) "الشرح والإبانة"لابن بطة (ص 278) .
(3) الرافضة: من أكبر طوائف الشيعة، وهم أرباب انحراف في الصفات، وشرك في توحيد العبادة، وغلو في الأئمة، وتضليل للصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وزعموا أن الإمامة أهم منازل الدين. انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 162) .
(4) "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (28/ 506) .
(5) "الإنصاف" (10/ 19) .
(6) "حاشية الروض المربع" (4/ 258) .
(7) "المبسوط" (1/ 40) .
(8) "مواهب الجليل" (4/ 537) .
(9) "تكملة المجموع" (19/ 279) .
(10) "المبدع" (3/ 307) .
(11) "المحلى بالآثار" (7/ 299) .
(12) سبق تخريجه.