فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول ابن قدامة (620 هـ) عند (مسألة:"وسهم في سبيل اللَّه. . .) : (هذا الصنف السابع من أهل الزكاة، ولا خلاف في استحقاقهم وبقاء حكمهم، ولا خلاف في أنَّهم الغزاة في سبيل اللَّه) [1] ."
وشيخ الإسلام ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (فأما الجهاد فهو أعظم سبيل اللَّه بالنص والإجماع) [2] .
والمرداوي (882 هـ) حيث يقول: ("قوله: السابع: في سبيل اللَّه، وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم"فلهم الأخذ منها بلا نزاع) [3] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) } [التوبة: 60] .
• وجه الدلالة: حيث حصر اللَّه سبحانه الصدقات في هذه الأصناف الثمانية ولا تجزئ في غيرها ومن هذه المصارف {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} والمراد به الغزو [9] .
جاء في جامع البيان: في سبيل اللَّه يعني في النفقة في نصرة دين اللَّه بقتال أعدائه، وذلك هو غزو الكفار [10] .
2 -ولأن سبيل اللَّه إذا أطلق في عرف الشرع يراد به الغزو [11] .
(1) "المغني" (9/ 326) .
(2) "التفسير الكبير"لابن تيمية (3/ 7) .
(3) "الإنصاف" (7/ 247) .
(4) انظر:"بدائع الصنائع" (2/ 154) .
(5) انظر:"الاستذكار" (3/ 213) .
(6) انظر:"الحاوي الكبير" (8/ 512) .
(7) انظر:"كشاف القناع" (2/ 107) .
(8) انظر:"المحلى" (4/ 274) .
(9) قال محمد بن الحسن من الحنفية: المراد به منقطع الحاج، وهو رواية في مذهب أحمد، وقال في"بدائع الصنائع": جميع القرب، وقال بعضهم: المراد به طلحة العلم. انظر"البحر الرائق" (2/ 422) ، و"بدائع الصنائع" (2/ 154) وهذا توسع في معنى في سبيل اللَّه، والصحيح ما تقرر أن المراد عند الإطلاق الغزو والجهاد في سبيل اللَّه بالنفس؛ وإلا لم يكن للحصر فائدة. انظر:"الشرح الممتع" (6/ 248) .
(10) "جامع البيان"للطبري (6/ 402) .
(11) "بدائع الصنائع" (2/ 154) ، و"الحاوي الكبير" (8/ 512) ، و"الشرح الكبير" (7/ 247) .