فهرس الكتاب

الصفحة 3941 من 8167

رمي الحصون بالمجانيق [1] سواء كان فيها نساء وذرية أو لم يكن) [2] .

ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (ما تدعو الحاجة إلى إتلافه كالذي يقرب من حصونهم، ويمنع من قتالهم، أو يسترون به من المسلمين، أو يحتاج إلى قطعه لتوسعة طريق، أو تمكن من قتال، أو سد بثق [3] ، أو إصلاح طريق، أو ستارة منجنيق، أو غيره، أو يكونون يفعلون ذلك بنا، فيفعل بهم ذلك، لينتهوا، فهذا يجوز، بغير خلاف نعلمه) [4] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [5] ، والمالكية [6] ، والشافعية [7] ، والحنابلة [8] ، والظاهرية [9] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} [التوبة: 120] .

• وجه الدلالة: حيث إن في دك حصون الكفار وأبنيتهم، وإتلاف أسلحتهم، وما يحتمون به إغاظة لهم، ونحن مأمورون بفعل كل ما من شأنه إيغال قلوبهم، وكسر شوكتهم.

2 -قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ

(1) المجانيق: جمع واحده المنجنيق، وهي آلة حرب تقذف الحجارة على الحصون فتهدمها، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من رمى به في الإسلام. انظر:"لسان العرب" (10/ 338) مادة (منجق) ، و"توضيح الأحكام" (5/ 399) .

جاء في"الشرح الممتع" (8/ 27) : (المنجنيق بمنزلة المدفع، ففي الوقت الحاضر لا يوجد منجنيق لكن يوجد ما يقوم مقامه من الطائرات، والمدافع والصواريخ وغيرها) .

(2) "بداية المجتهد" (1/ 385) .

(3) بثَق شِقَّ النهر يَبْثُقه بَثْقًا: كسَره ليَنبَعِث ماؤُه. وبثق الماء موضع كذا أي: خرته وشقّه. انظر:"لسان العرب" (10/ 12) مادة (بثق) ، و"طلبة الطلبة" (ص 42) .

(4) "المغني" (13/ 146) .

(5) انظر:"شرح السير الكبير" (4/ 1467) ، و"حاشية ابن عابدين" (3/ 223) .

(6) انظر:"المدونة" (2/ 25) ، و"الكافي"لابن عبد البر (1/ 647) .

(7) انظر:"الأم" (4/ 287) .

(8) "المبدع" (3/ 321) ، و"كشاف القناع" (3/ 49) .

(9) انظر:"المحلى" (7/ 294) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت