• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (وأما حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين كيف أمكن بخلاف حالهم إذا قدر عليهم، ولهذا جاز قتل النساء والصبيان في البَيَات [1] وفي المطمورة [2] ، وإذا لم يتعمد قتلهم منفردين، بخلاف حالة القدرة عليهم، وقتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم. . وليس في هذا خلاف) [3] .
وابن مفلح (793 هـ) حيث يقول: (أما عقر دوابهم لغير الأكل، فلا يخلو إما أن يكون في الحرب، أو في غيرها، فإن كان في الأول، فلا خلاف في جوازه) [4] .
والمرداوي (885 هـ) حيث يقول: (يجوز قتل ما قاتلوا عليه في تلك الحال وجزم به المصنف والشارح وقالا: لأنه يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم، وقالا: ليس في هذا خلاف وهو كما قال) [5] .
• الموافقون للإجماع: اتفقت المذاهب الفقهية من الحنفية [6] والمالكية [7] والشافعية [8] والحنابلة [9] والظاهرية [10] .
• مستند الإجماع:
1 -جاء في حديث عوف بن مالك -رضي اللَّه عنه- في قصة المددي [11] مع
(1) بَثَّتَ العدوَّ: إذا أَوْقَعَ بِهِم ليلًا والاسم منه البَيَاتُ،"مختار الصحاح" (ص 52) ، مادة (بَيَت) .
(2) المطمورة: الحفيرة تحت الأرض، وأصلها: حفرة يطمر فيها الطعام أي يخبأ. قال ابن دريد: (بَنى فلانٌ مطمورة، إذا بنى دارًا في الأرض أو بيتًا) وهي أشبه بالملاجئ والمخابئ. انظر:"مختار الصحاح" (ص 210) ، و"القاموس المحيط" (ص 398) ، و"جمهرة اللغة" (2/ 374) ، مادة (طمر) .
(3) "المغني" (13/ 144) .
(4) "المبدع شرح المقنع" (4/ 319) .
(5) "الإنصاف"للمرداوي (4/ 127) ، وانظر:"الشرح الكبير"لأبي الفرج ابن قدامة (5/ 508) ، ومراده بالمصنف موفق الدين أبو محمد بن قدامة (620 هـ) صاحب"المغني"، وأما الشارح فهو شمس الدين أبو الفرج بن قدامة (682 هـ) صاحب"الشرح الكبير".
(6) انظر:"شرح السير الكبير" (4/ 198) ، و"بدائع الصنائع" (7/ 102) .
(7) انظر:"المدونة" (1/ 524) ، و"البيان والتحصيل" (3/ 45) .
(8) انظر:"البيان" (12/ 137) ، و"نهاية المحتاج" (8/ 67) .
(9) انظر:"المبدع شرح المقنع" (4/ 319) .
(10) انظر:"المحلى" (7/ 294) .
(11) المددي: من المدد وهم الذين جاؤوا يمدون جيش مؤته ويساعدونهم، وهو هنا رجل من حمير. انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي (12/ 66) .