مسلمين- الحدود، ولزمتهما الفرائض، وإنه بلوغ صحيح) [1] .
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (والبلوغ يحصل بأحد أسباب ثلاثة، أحدها: الاحتلام وهو خروج المني من ذكر الذكر أو قبل الأنثى في يقظة أو منام، وهذا لا خلاف فيه) [2] .
وأبو الفرج ابن قدامة (682 هـ) حيث يقول: (والبلوغ يحصل بثلاثة أشياء: الاحتلام وهو خروج المني من ذكر الرجل أو قبل المرأة في يقظة أو منام ولا خلاف فيه) [3] .
وابن حجر (852 هـ) حيث يقول: (وقد أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام وهو إنزال الماء الدافق سواء كان بجماع أو غيره، سواء كان في اليقظة أو المنام) [4] .
• الموافقون للإجماع: اتفق أصحاب المذاهب الفقهية على حصول البلوغ بالاحتلام وإنزال المني من الحنفية [5] والمالكية [6] والشافعية [7] والحنابلة [8] .
• مستند الإجماع:
1 -قال اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} [النور: 58] ، وقال جل ذكره: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: 59] .
• ووجه الدلالة في الآيتين: حيث جعل الشارع الحلم وهو الاحتلام دلالة على وجوب الأحكام [9] في عدم جواز رؤية الأجنبية ووجوب الاستئذان.
2 -عن معاذ: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين بعثه إلى اليمن قال:"خذ من كل حالم دينارا" [10] .
(1) "مراتب الإجماع" (ص 42) .
(2) "المغني" (13/ 175) وأما السببان الآخران فهما الثاني: إنبات الشعر الخشن حول القبل ويأتي في المسألة التالية، والثالث: بلوغ خمس عشرة سنة.
(3) "الشرح الكبير" (5/ 511) .
(4) "فتح الباري" (5/ 277) .
(5) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 171) ، و"الدر المختار" (5/ 107) ، و"تبيين الحقائق" (5/ 203) .
(6) "الشرح الكبير" (3/ 293) .
(7) "مغني المحتاج" (2/ 166) .
(8) "كشاف القناع" (3/ 432) .
(9) انظر:"فتح الباري" (5/ 277) .
(10) أخرجه أحمد في"مسنده" (5/ 247) ، وأبو داود في"سننه"، باب في زكاة السائمة (2/ 101) ، والنسائي في"سننه"، باب زكاة البقر (5/ 25) ، والترمذي في"جامعه"، باب ما جاء في زكاة البقر (3/ 20) ، =