فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 8167

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: المالكية [1] ، والشافعية [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .

• مستند الإجماع:

1 -قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195] .

• وجه الدلالة: أن في ترك القتال -والقتال قائم مع الأعداء تعريض- للنفس للهلاك، وعليه فإن المسلم يصلي حسب حاله ولو إيماءً، ولا يخرج الصلاة عن وقتها، وهو مع ذلك متحفز للقتال.

2 -ما رواه عبد اللَّه بن أنيس -رضي اللَّه عنه- قال:"بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرنة وعرفات، فقال:"اذهب فاقتله"، قال: فرأيته وحضرَتْ صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه، فلما دنوت منه قال: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك في ذاك، قال: إني لفي ذاك، فمشيت معه ساعة حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد" [5] [6] .

• وجه الدلالة: حيث أقر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه بن أنيس حين صلى صلاة الخوف وهو طالب للعدو، ولم يؤخر الصلاة، ولم يأمره بترك الطلب والتشاغل بالصلاة.

3 -ولأنه مكلف تصح طهارته فلم يجز له إخلاء وقت الصلاة عن فعلها، كالمريض [7] .

• الخلاف في المسألة: خالف بعض الفقهاء فقالوا: يجوز تأخير الصلاة عن وقتها في حالة التحام القتال، والاشتغال بالضرب والطعن والكر والفر، حتى ينكشف القتال.

قال بهذا الحنفية [8] وبعض المالكية [9] وهو قول عند الشافعية [10] رواية عند

(1) انظر:"كفاية الطالب الرباني" (1/ 488)

(2) انظر: المجموع (4/ 433) .

(3) انظر:"المغني" (3/ 317) .

(4) انظر:"المحلى" (3/ 235) .

(5) أي: حتى مات، انظر:"لسان العرب" (3/ 85) ، مادة (برد) .

(6) أخرجه أبو داود في"سننه"، كتاب"الصلاة"، باب صلاة الطالب (2/ 18 برقم 1249) ، وحسن إسناده الحافظ في"فتح الباري" (2/ 556) .

(7) "المغني" (3/ 317) .

(8) انظر:"الاختيار" (1/ 89) ، و"بدائع الصنائع" (1/ 559) .

(9) انظر:"عارضة الأحوذي" (3/ 38) ، و"الجامع لأحكام القرآن" (5/ 352) .

(10) انظر:"الحاوي الكبير" (2/ 472) ، و"مغنى المحتاج" (1/ 579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت