• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [1] ، والمالكية بل هو عندهم مندوب إليه في الجهاد [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
• مستند الإجماع:
1 -عن صهيب الخير قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد أرغب لنسائكم فيكم، وأهيب لكم في صدور عدوكم" [5] .
2 -وعن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-،"أنه كان يأمر بالخضاب بالسواد، ويقول: هو تسكين للزوجة وأهيب للعدو" [6] .
3 -ولما فيه من إدخال الرهبة في نفوس الأعداء بإظهار الشباب وما ينطوي عليه من مظهر القوة [7] .
• الخلاف في المسألة: ذكر القاضي أبي يعلى في"الأحكام السلطانية"أن من العلماء من يمنع من الخضاب بالسواد في الجهاد وفي غير الجهاد [8] .
وحجتهم: عموم النهي عن الصبغ بالسواد، يشمل المجاهد وغيره، فعن جابر بن عبد اللَّه قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"غيروا هذا بشيء، واجتنبوا السَّواد" [9] .النتيجة:أن الإجماع غير متحقق على جواز الصبغ بالسواد للمجاهد؛ لخلاف بعض فقهاء الحنابلة في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
(1) انظر: شرح كتاب"السير الكبير" (1/ 14) .
(2) انظر:"حاشية العدوي" (2/ 583) ، و"كفاية الطالب الرباني" (4/ 333) .
(3) انظر:"المجموع" (1/ 360) ، و"الأحكام السلطانية"للماوردي (ص 14) .
(4) انظر:"كشاف القناع" (1/ 77) ، و"الآداب الشرعية" (3/ 335) .
(5) أخرجه ابن ماجه في"سننه" (2/ 1197 برقم 362) ، وقال ابن مفلح في"الآداب الشرعية": (وهذا خبر لا يصح) ، قال الألباني: (والحديث منكر المتن عندي؛ لأن ظاهره الترغيب في الخضب بالسواد، وقد ثبت النهي عنه في غير ما حديث) . انظر:"السلسلة الضعيفة" (6/ 543) .
(6) "عمدة القاري" (22/ 51) .
(7) انظر:"المجموع" (1/ 360) ، و"كفاية الطالب الرباني" (4/ 333) .
(8) "الأحكام السلطانية"لأبي يعلى (ص 307) ، ونقله ابن مفلح في"الآداب الشرعية" (3/ 333) .
(9) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة، باب في صبغ الشعر وتغيير الشيب (6/ 155، برقم 5631) ، وقال النووي في"شرح صحيح مسلم" (14/ 79) : (الثغامة بثاء مثلثة مفتوحة ثم غين معجمة مخففة. قال =