والأمتعة والخيل والسبي وغير ذلك، سوى الأرضين [1] ، والأسلاب، وما يأخذه المجاهدون من طعامهم أو علف دوابهم، وقد نقل الإجماع على قسمة الأموال المنقولة بين الغانمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطبري (310 هـ) حيث يقول: (أجمعوا أن ما كان جائزًا بيعه، فجائز قسمه في المغانم) [2] .
وابن حزم (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن أموال أهل الحرب كلها مقسومة، واختلفوا في أموال الرهبان والأرضين) [3] .
وابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: (اتفقوا على أن ما حصل في أيديهم من الغنيمة من جميع الأموال عينها وعروضها سوى الأراضي فإنه يؤخذ منه الخمس) [4] .
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (من صار منهم رقيقًا بضرب الرق عليه، أو فودي بمال فهو كسائر الغنيمة يخمس، ثم يقسم أربعة أخماسه بين الغانمين لا نعلم في هذا خلافًا) [5] .
وأبو العباس القرطبي (656 هـ) حيث يقول: (ولم يختلف العلماء أن أربعة أخماس الغنيمة تقسم بين الغانمين، وأعني بالغنيمة ما عدا الأرضين فإن فيها خلافًا يذكر إن شاء اللَّه. .) [6] .
والنووي (676 هـ) حيث يقول: (وفي هذه الأحاديث دليل لمذهب الشافعي وموافقيه أن الأرض التي تفتح عنوة تقسم بين الغانمين الذين افتتحوها، كما تقسم بينهم الغنيمة المنقولة بالإجماع) [7] .
(1) اختلفوا في قسمة الأراضي (العقار) فمنهم من قال: الخيار في ذلك بيد الإمام حسب المصلحة، ومنهم من قال: هي وقف للمسلمين، ومنهم من قال: يجب قسمتها ولا خيار في ذلك، والراجح واللَّه أعلم أن الإمام مخير في قسمتها أو تركها حسب المصلحة، فالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فتح بلادًا كثيرة ولم يقسمها، وفتح خيبر وقسمها، فمن قسم فحسن، ومن لم يقسم فحسن وله في سنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدوة. انظر:"المدونة" (1/ 13) ، و"الأم" (4/ 181) ، و"حاشية الروض المربع" (4/ 284) ، و"المحلى بالآثار" (7/ 344) ، و"زاد المعاد" (3/ 117) .
(2) اختلاف الفقهاء" (ص 177) ."
(3) "مراتب الإجماع" (ص 203) .
(4) "الافصاح" (2/ 304) .
(5) "المغني" (13/ 49) .
(6) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم" (3/ 555) ."
(7) "شرح صحيح مسلم" (10/ 211) .