فهرس الكتاب

الصفحة 4033 من 8167

أجناسًا مختلفة، قوم كل شيء منها على حدته، ثم عدلت بالقيمة. وقد نقل الإجماع على ذلك.

• من نقل الإجماع: ابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (وتقسم الغنائم كما هي بالقيمة ولا تباع، لأنه لم يأت نص ببيعها. . . فصح أنه عليه السلام إنما قسم أعيان الغنيمة. . . وبهذا جاءت الآثار في حنين وبدر وغيرهما كقول علي. . . وكذلك بعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول ابن عمر. . . وهو قول سعيد بن المسيب- وغيره. . . وجابر بن عبد اللَّه. . . ولا نعرف لهم مخالفًا من الصحابة أصلًا) [1] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: سعيد بن المسيب [2] ، ورواية لمالك [3] .

• مستند الإجماع: أنه كذلك روي في قسم الغنائم في مغازي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وعلى ذلك جرى فعل الصحابة.

1 -فقد ثبت عن رافع بن خديج قال:"كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بذي الحليفة، فأصاب الناسَ جوعٌ فأصابوا إبلًا وغنمًا. قال: وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أخريات القوم، فعجلوا فذبحوا ونصبوا القدور، فأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالقدور فأكفئت، ثم قسم، فعدل عشرة من الغنم ببعير" [4] .

2 -وقال سعيد بن المسيب:"كان الناس في الغزو إذا اقتسموا غنائمهم يعدلون البعير بعشر شياه" [5] .

3 -وعن أبي سعيد الخدري قال:"نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراء المغانم حتى تقسم" [6] .

(1) "المحلى" (7/ 341) .

(2) ونقل مذهب سعيد في قسم الأعيان دون البيع: ابن حزم في"المحلى" (7/ 342) .

(3) انظر:"المدونة" (1/ 503) . واختارها أبو الوليد الباجي -من المالكية- في"المنتقى" (3/ 178) .

(4) أخرجه البخاري، كتاب الشركة، باب قسمة الغنم (2/ 881، برقم 2356) .

(5) أخرجه مالك في"الموطأ"في كتاب الجهاد، باب جامع النفل في الغزو (ص 287 رقم 455) .

(6) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب السِّير، باب في كراهية بيع المغانم حتى تُقسم (4/ 133 برقم 1563) وقال: حديث غريب، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 338) وقال البيهقي عقبه:"وهذه المناهي وإن كانت في هذا الحديث بإسنادٍ غير قوله، فهي داخلة في بيع الغرر الذي نهى عنه في الحديث الثابت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت