أسهم، أما إذا غزا على ما عداهما من البغال والحمير والفيلة ونحوها، فإنه لا يسهم لهذه الدابة شيء وإنما يعتبر له سهم الراجل، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن من غزا على بغل، أو حمار، أو بعير، أن له سهم راجل) [1] .
وابن حزم الظاهري (456 هـ) حيث يقول: (واتفقوا أن راكب البغل والحمار والراجل متساوون في القتال وأنه لا يزاد واحد منهم في القسمة على سهم واحد) [2] .
وابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: (فصل: وما عدا الخيل والإبل من البغال والحمير والفيلة وغيرها, لا يسهم لها بغير خلاف، وإن عظم غناؤها وقامت مقام الخيل) [3] .
وابن المناصف (620 هـ) حيث يقول: (ولم يختلف المسلمون أن راكب البغل والحمار كالراجل، لا يسهم لواحد منهم إلا سهم واحد، ولا اعتبار بما ركب) [4] .
والمرداوي (885 هـ) حيث يقول: (لا يسهم للبغال، ولا للحمير، بلا نزاع) [5] .
والشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: (والإسهام للدواب خاص بالأفراس دون غيرها من الحيوانات، قال في"البحر": مسألة ولا يسهم لغير الخيل من البهائم إجماعًا؛ إذ لا إرهاب في غيرها) [6] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [7] ، والمالكية [8] ، والشافعية [9] ، والمذهب عند الحنابلة [10] ، والظاهرية [11] .
(1) "الإجماع" (ص 72) .
(2) "مراتب الاجماع" (ص 198) .
(3) "المغني" (90/ 13) .
(4) "الإنجاد في أبواب الجهاد" (ص 417) .
(5) "الإنصاف" (4/ 175) .
(6) "نيل الأوطار" (8/ 86) .
(7) انظر:"المبسوط" (10/ 43) ، و"بدائع الصنائع" (9/ 4364) .
(8) انظر:"المدونة" (1/ 518) ، و"المعونة" (1/ 616) .
(9) انظر:"الأم" (5/ 320) ، و"المجموع" (21/ 234) .
(10) انظر:"المبدع" (3/ 368) ، و"الفروع" (6/ 232) .
(11) انظر:"المحلى" (7/ 330) .