الشوكاني أيضًا [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة في السلاح دون الثياب [5] .
• مستند الإجماع:
1 -عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال:"انتهيت إلى أبي جهل فوقع سيفه من يده فأخذته فضربته به حتى برد" [6] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينكر على ابن مسعود استخدام سلاح العدو في القتال، فدل ذلك على جواز استخدام سلاح العدو في القتال عند الحاجة.
2 -ولأن الحاجة إلى السلاح أعظم من الحاجة إلى الطعام، وضرر استعماله أقل من ضرر الأكل من الغنيمة لعدم زوال عين السلاح بالاستعمال [7] .
وبهذا يتقرر جواز أخذ السلاح من الغنيمة لقتال العدو عند الحاجة إلى ذلك فإن لم تكن هناك حاجة. فلا يجوز أخذه.
• الخلاف في المسألة: يرى الحنابلة عدم جواز الانتفاع من الغنيمة بركوب دابة منها, ولا لبس ثوب من ثيابها [8] .
ويوافقون الجمهور في جواز استعمال سلاح الأعداء حال قتالهم عند الحاجة، كما سبق بيانه.
• واستدلوا بما يأتي: عن رويفع بن ثابت قال: لا أقول لكم إلا ما سمعت من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول يوم خيبر:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يركب دابة من"
(1) "نيل الأوطار" (8/ 134) .
(2) انظر:"بدائع الصنائع" (6/ 101) ، و"المبسوط" (10/ 34) ، و"شرح السير الكبير" (3/ 122) .
(3) انظر:"المدونة" (2/ 36) ، و"الذخيرة" (3/ 418) .
(4) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 262) ، و"مغني المحتاج" (6/ 44) .
(5) انظر:"كشاف القناع" (2/ 399) ، و"مغني ذوي الأفهام" (ص 216) .
(6) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب السير، باب الرخصة في استعمال السلاح في حال الضرورة (9/ 62، رقم 18013) .
(7) "كشاف القناع" (2/ 399) .
(8) انظر:"المغني" (13/ 192) ، و"المبدع" (3/ 353) .