القرطبي (671 هـ) حيث يقول:"ومتى لم يكن إنزال، وإن رأى أنه يجامع، فلا غسل، وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء كافة" [1] .
النووي (676 هـ) شارحًا كلام الماتن عندما ذكر مسألتنا بقوله:"فإن احتلم ولم يرَ المني"، حيث قال النووي:"وهذا الحكم الذي ذكره المصنف متفق عليه" [2] .
القرافي (684 هـ) حيث يقول:"فإن الوطء فيه -النوم- من غير إنزال، لا يوجب شيئًا إجماعًا" [3] .
ابن حجر (852 هـ) حيث يقول:"لأن الرجل لو رأى أنه جامع، وعلم أنه أنزل في النوم، ثم استيقظ فلم ير بللًا، لم يجب عليه الغسل اتفاقًا" [4] .
ابن الهمام (861 هـ) حيث يقول:"ولو تذكر الاحتلام والشهوة، ولم ير بللًا، لا يجب اتفاقًا" [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وإبراهيم النخعي، والشعبي، ومجاهد، وابن جبير، وعطاء، وقتادة [6] ، والحنابلة على الصحيح من المذهب [7] .
• مستند الإجماع: حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: جاءت أم سليم -امرأة أبي طلحة- إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يا رسول اللَّه، إن اللَّه لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"نعم، إذا رأت الماء" [8] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قيد الأمر بالغسل برؤية الماء، فإذا لم يُر الماء فلا غسل، واللَّه تعالى أعلم [9] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة أحمد في رواية عنه، فقال: يجب الغسل في هذه الحالة [10] .
وخالف في رواية أخرى بأنه يجب إن وجد لذة الإنزال، وإن لم يرَ الماء [11] .
(1) "تفسير القرطبي" (5/ 205) .
(2) "المجموع" (2/ 162) .
(3) "الذخيرة" (1/ 291) .
(4) "فتح الباري" (1/ 389) .
(5) "فتح القدير" (1/ 62) .
(6) "المصنف" (1/ 99) .
(7) "الإنصاف" (1/ 229) .
(8) سبق تخريجه.
(9) "المجموع" (2/ 162) .
(10) "الإنصاف" (1/ 229) .
(11) "الإنصاف" (1/ 229) .