فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 8167

والاسترقاق) [1] .

• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .

• مستند الإجماع:

1 -لعموم قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] . وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} الآية [البقرة: 194] . فعموم هذه الآيات وأشباهها يقتضي القتل في كل مشرك سواء قبل الإسار وبعده.

2 -ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل جماعة من الأسرى يوم بدر منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث وغيرهما [7] .

• الخلاف في المسألة: يرى الضَّحَّاك وجوب استحياء الأسرى، والمَنْعَ من قتلهم [8] ، وروي عن ابن عمر وعطاء، والحسن كراهة قتلهم [9] .

ودليلهم قوله -تعالى-: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] .

• وجه الدلالة: حيث أمرنا بالقتال إلى غاية الأسر ثُم جعل الحكم بعد ذلك المن أو الفداء، ورأوا أن هذه الآية ناسخةً لعموم قوله -تعالى-: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] [10] .

ومن العجب أن الحسن بن محمد التيمي حكى إجماع الصحابة أن الإمام إذا ظفر

(1) "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" (ص 536) .

(2) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 119) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 249) .

(3) انظر:"بداية المجتهد" (1/ 382) ، و"جواهر الإكليل" (1/ 257) .

(4) انظر:"المهذب" (2/ 239) ، و"مغني المحتاج" (4/ 228) .

(5) انظر:"المغني" (13/ 44) .

(6) انظر:"المحلى" (7/ 345) .

(7) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 323، رقم 12634) . انظر:"التلخيص الحبير" (4/ 108) .

(8) انظر:"مصنف عبد الرزاق" (5/ 211) ، وابن جرير في"التفسير" (26/ 41) .

(9) أخرجه ابن جرير في"التفسير" (26/ 41) من طريق الحسن البصري، قال: أُتي الحجاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرْنا، قال اللَّه عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] .

(10) انظر:"شرح السير الكبير" (3/ 1024) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت