والاسترقاق) [1] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، والظاهرية [6] .
• مستند الإجماع:
1 -لعموم قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] . وقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} الآية [البقرة: 194] . فعموم هذه الآيات وأشباهها يقتضي القتل في كل مشرك سواء قبل الإسار وبعده.
2 -ولأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قتل جماعة من الأسرى يوم بدر منهم عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث وغيرهما [7] .
• الخلاف في المسألة: يرى الضَّحَّاك وجوب استحياء الأسرى، والمَنْعَ من قتلهم [8] ، وروي عن ابن عمر وعطاء، والحسن كراهة قتلهم [9] .
ودليلهم قوله -تعالى-: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] .
• وجه الدلالة: حيث أمرنا بالقتال إلى غاية الأسر ثُم جعل الحكم بعد ذلك المن أو الفداء، ورأوا أن هذه الآية ناسخةً لعموم قوله -تعالى-: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] [10] .
ومن العجب أن الحسن بن محمد التيمي حكى إجماع الصحابة أن الإمام إذا ظفر
(1) "رحمة الأمة في اختلاف الأئمة" (ص 536) .
(2) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 119) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 249) .
(3) انظر:"بداية المجتهد" (1/ 382) ، و"جواهر الإكليل" (1/ 257) .
(4) انظر:"المهذب" (2/ 239) ، و"مغني المحتاج" (4/ 228) .
(5) انظر:"المغني" (13/ 44) .
(6) انظر:"المحلى" (7/ 345) .
(7) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 323، رقم 12634) . انظر:"التلخيص الحبير" (4/ 108) .
(8) انظر:"مصنف عبد الرزاق" (5/ 211) ، وابن جرير في"التفسير" (26/ 41) .
(9) أخرجه ابن جرير في"التفسير" (26/ 41) من طريق الحسن البصري، قال: أُتي الحجاج بأسارى، فدفع إلى ابن عمر رجلًا يقتله، فقال ابن عمر: ليس بهذا أُمِرْنا، قال اللَّه عز وجل: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] .
(10) انظر:"شرح السير الكبير" (3/ 1024) .