فهرس الكتاب

الصفحة 4157 من 8167

• الموافقون للإجماع: وافق: الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] ، والظاهرية [5] .

• مستند الإجماع:

1 -قول اللَّه تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى} [الحشر: 7] .

قال معمر:"بلغنا أن هذه الآية نزلت في الجزية، والخراج" [6] .

2 -عن أنس:"أُتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بمال من البحرين، فقال:"انثروه في المسجد"، فكان أكثر مال أتي به رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فخرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدًا إلا أعطاه، إذ جاءه العباس، فقال: يا رسول اللَّه، أعطني، إني فاديت نفسي، وفاديت عقيلًا، قال:"خذ"، فحثا في ثوبه، ثم ذهب ويُقِلُّهُ فلم يستطع، فقال: اؤْمُرْ بعضهم يرفعه إلي، قال:"لا"، قال: فارفعه أنت علي، قال:"لا"، فنثر منه، ثم ذهب يُقِلُّهُ فلم يرفعه، فقال: اؤْمُرْ بعضهم يرفعه علي، قال:"لا"، قال فارفعه أنت علي قال:"لا"، فنثر ثم احتمله على كاهله، ثم انطلق فما زال يتبعه بصره حتى خفي علينا، عجبا من حرصه، فما قام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وثَمَّ منها درهم" [7] .

• وجه الدلالة: أن مال البحرين من مال الجزية، وقد صرفه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الناس حسب ما تقتضيه المصلحة، وسدًّا لحاجاتهم.

3 -ولأنه مال وصل إلى المسلمين بغير قتال، فيكون لبيت مالهم معدًّا لمصالحهم، وذلك في مثل: (أرزاق المقاتلة وذراريهم، وسد الثغور. .) أما سد

(1) انظر:"الخراج"لأبي يوسف (ص 124) ، و"تبيين الحقائق" (3/ 283) ، و"حاشية ابن عابدين" (4/ 217) .

(2) انظر:"بداية المجتهد" (1/ 407) .

(3) انظر"الأحكام السلطانية"للماوردي (ص 144) ، و"كفاية الأخيار" (2/ 32) .

(4) انظر:"المحرر"لابن تيمية (2/ 188) ، و"أحكام أهل الذمة" (1/ 135) .

(5) حكاه ابن رجب عن ابن المغلس من أصحاب داود الظاهري. انظر:"الاستخراج لأحكام الخراج" (ص 458) .

(6) "الاستخراج لأحكام الخراج" (ص 458) .

(7) أخرجه البخاري معلقًا في أبواب الجزية والموادعة باب ما أقطع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية (3/ 1145، برقم 2994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت