يحيوا ما دثر) [1] .
والطرطوشي المالكي (520 هـ) حيث يقول: (وأما الكنائس فإن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أمر بهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام، ومنع أن تحدث كنيسة. . . وهذا مذهب علماء المسلمين أجمعين) [2]
وابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: (وقد اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة) [3] .
وابن القيم (751 هـ) حيث يقول: (فإن قيل: فما حكم هذه الكنائس التي في البلاد التي مصرها المسلمون؟ قيل: هي على نوعين: أحدهما: أن تحدث الكنائس بعد تمصير المسلمين لمصر فهذه تزال اتفاقًا) [4] ، ونقله الدمشقي في"رحمة الأمة" [5] .
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .
• مستند الإجماع:
1 -عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تكون قبلتان في بلد واحد" [10] .
• وجه الدلالة: أن إحداث تلك المعابد مخالفة صريحة لهذا الحديث الذي ينهى عن بقاء دينين وقبلتين في أمصار المسلمين.
2 -ما ورد عن السلف من قولهم وفعلهم بهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، ومنها ما يأتي:
أ - كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة بن محمد:"أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين، قال: فشهدت عروة بن محمد ركب حتى وقف عليها ثم دعاني فشهدت"
(1) "مراتب الإجماع" (ص 196) .
(2) "سراج الملوك" (1/ 112) .
(3) "مجموع الفتاوى" (28/ 635) .
(4) "أحكام أهل الذمة" (3/ 199) .
(5) "رحمة الأمة" (ص 308) .
(6) انظر:"بدائع الصنائع" (7/ 115) .
(7) انظر:"المدونة" (3/ 436) ، و"بلغة السالك" (2/ 316) .
(8) انظر:"روضة الطالبين" (10/ 323) ، و"أسنى المطالب" (4/ 221) .
(9) انظر:"الفروع" (6/ 274) ، و"أحكام أهل الذمة" (3/ 199) .
(10) سبق تخريجه.