المسلمين) [1] .
شمس الدين الزركشي (794 هـ) حيث ذكر أدلة من الكتاب والسنة على مشروعية نصب القضاة للحكم بين الناس، ثم قال (مع أن هذا -وللَّه الحمد- إجماعًا) [2] . زكريا الأنصاري (926 هـ) حيث قال: (الأصل فيه -أي تولي القضاء- قبل الإجماع آيات. . . ولأن طباع البشر مجبولة على التظالم [3] ومنع الحقوق) [4] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ} [ص: 26] . قوله تعالى مخاطبًا نبينا محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49] . قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ} [النساء: 65] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه وتعالى جعل الحكم بين الناس والفصل في الخصومات جزءًا من مهام الرسل عليهم السلام، والأمر للرسل أمر للخلفاء بعدهم [5] .
1 -ما روي عن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-، أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر" [6] .
(1) فتح القدير (7/ 233) .
(2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (4/ 436) .
(3) تظالم القوم: أي ظلم بعضهم بعضًا، نسبة إلى الظلم، ويقال أظلم من حية: لأنها تأتى الجُحر لم تحتفره فتسكنه، ويقولون ما أظلمك أن تفعل. انظر: لسان العرب (3/ 223) ، تاج العروس (2/ 132) ، مختار الصحاح (1/ 321) كلهم مادة (ظلم) .
(4) أسنى المطالب شرح روض الطالب (9/ 95) .
(5) المغني (14/ 5) ، فتح القدير (7/ 233) ، تبصرة الحكام (1/ 9) .
(6) أخرجه البخاري (3/ 148) الحديث رقم (6919) ، ومسلم (4/ 211) . إذا اجتهد، الحديث رقم (4462) .