والشافعية [1] ، والحنابلة [2] .
• الخلاف في المسألة: نقل عن بعض الحنفية أنهم يرون أن الإجتهاد شرط ندب واستحباب لا شرط جواز، حيث قال الكاساني: (وأما العلم بالحلال والحرام وسائر الأحكام: فهل هو شرط جواز؟ عندنا ليس بشرط الجواز، بل شرط ندب واستحباب) [3] .
• دليل هذا الرأي: القياس على حكم القاضي المجتهد برأي المقومين، لأن الغرض منه فصل الخصائم، فإذا أمكنه ذلك بالتقليد جاز، كما يحكم بقول المقومين [4] .النتيجة:عدم صحة ما نقل من الإجماع على اشتراط كون القاضي مجتهدًا وذلك لوجود المخالف.
(1/ 10) : اشتراط تقوى وورع وسلامة اعتقاد القاضي
• المراد بالمسألة: أن أحق الناس أن يقضي بين المسلمين من بان فضله وصدقه وعلمه وورعه، عالم بأحكام الكتاب والسنة والإجماع، حسن الدين، سالم الاعتقاد، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من لم يكن محجورًا، وكان بالغًا حسن الدين، سالم الاعتقاد، حرًا غير معتق، عالمًا بالحديث والقرآن، والنظر والإجماع والاختلاف، لم يبلغ الثمانين، جائز أن يولى القضاء) [5] .
(1) أسنى المطالب شرح روض الطالب (4/ 278) ، حاشية القليوبي وعميرة (4/ 297) .
(2) المغني (10/ 36) .
(3) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 3) .
(4) المغني (10/ 36) ،
(5) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (56) .