أبو عبد اللَّه الدمشقي حيث قال: (اتفق الأئمة على أن من علم أن عليه حقًا، فصالح على بعضه، لم يحل) [1] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء: 29] .
• وجه الدلالة: أن من علم أن عليه حقًا وصالح على بعضه، يكون قد هضم حق غيره، فيعد آكلًا لأموال الناس بالباطل [2] .
ما روي عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحل حرامًا، أو حرم حلالًا، والمسلمون عند شروطهم" [3] .
• وجه الدلالة: أن من صالح على بعض الحق الذي عليه وهو عالم به، يكون قد أحل ما حرم اللَّه عليه) [4] .
-أنه عالم بالحق، قادر على إيصاله إلى مستحقيه، معتقدًا أنه غير محق، فيكون فعله محرمًا [5] .
• الموافقون على الاتفاق: وافق على الحكم الأحناف [6] ، والمالكية [7] ، وابن حزم الظاهري [8] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على تحريم المصالحة على بعض الحق الذي عليه بعد اعترافه به وذلك لعدم وجود المخالف.
(1) رحمة الأمة (199) .
(2) شرح الزركشي (2/ 136) ، المبدع (4/ 287) .
(3) سبق تخريجه ص 126.
(4) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (2/ 241) .
(5) المبدع (4/ 287) .
(6) الهداية مع العناية (8/ 407 - 409) ، البناية (10/ 3) .
(7) الشرح الكبير للدردير (3/ 311 - 312) ، المعونة (3/ 707) .
(8) المحلى (6/ 464) .