لا اختلاف فيه) [1] .
الزرقاني (1122 هـ) حيث قال: (أجمع العلماء أنه لا يغرم من استهلك شيئًا إلا مثله أو قيمته وأنه لا يعطى أحد بدعواه لحديث:"لو أعطي قوم بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم") [2] .
• مستند الإجماع: ما روي ابن أبي مليكة، عن ابن عباس قال: قال لي رسول اللَّه:"لَوْ يُعْطَى الناسُ بِدَعْوَاهُمْ، لادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ" [3] .
• وجه الدلالة: منع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يعطى أحد بدعواه دمًا، أو مالا، ولم يوجب للمدعي فيه بدعواه إلا باليمين [4] .
ما روي عن عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْب، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدهِ، أَنَّ النبيَّ قَالَ في خُطْبتِهِ:"الْبيِّنَةُ عَلَى الْمُدّعِي، وَاليمِينُ عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ" [5] .
• وجه الدلالة: أن المدعي مكلف بتقديم البينة حتى يحكم له بها القاضي، فإن لم يقدمها لا يجوز للقاضي أن يحكم له [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الحنفية [7] ، والمالكية [8] ،
(1) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 565) .
(2) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (4/ 38) .
(3) أخرجه مسلم (12/ 3) كتاب الأقضية، باب اليمين على المدعى عليه، الحديث رقم (4424) .
(4) شرح معاني الآثار (3/ 191) .
(5) أخرجه البخاري (2/ 389) رقم (2380) ، الترمذي في سننه (4/ 474) الحديث رقم (1339) والبيهقي في السنن الكبرى (15/ 394) رقم (21669) وابن ماجه في سننه (2/ 778) باب البينة على رقم (2387) .
(6) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 565) .
(7) شرح العناية على الهداية المطبوع بهامش فتح القدير (5/ 453) .
(8) مواهب الجليل (6/ 87) .