وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: السرخسي (483 هـ) حيث قال: (وقسمة الماء بين الشركاء جائزة، بعث رسول اللَّه والناس يفعلون ذلك فأقرّهم عليه والناس تعاملوه من لدن رسول اللَّه إلى يومنا هذا من غير نكير منكر) [1] .
أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) حيث قال: (وتصح قسمة الأمواه [2] ، إذ فعله المسلمون من غير نكير، فكان إجماعا) [3] .
أبو عبد اللَّه المواق (897 هـ) حيث قال: (تفسير قسمة الماء بالقلد إن تحاكموا فيه وأجمعوا على قسمه) [4] .
• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القمر: 28] .
• وجه الدلالة: أن قوله وَنَبِّئْهُمْ دليل على جواز القسمة [5] .
قوله تعالى {قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (155) } [الشعراء: 155] .
• وجه الدلالة: استدل بالآية على جواز قسمة الماء، نحو الآبار على هذا الوجه [6] .
-ما روي عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف الْمُزَنِيِّ، عن أبيه،
(1) المبسوط (23/ 161) .
(2) جمع مفرده الماء، ويجمع أيضًا على مياه، وحكى ابن جني في جمع أمواء، قال أنشدني أبو علي: وبلدة قالصة أمواؤها تستن في رأد الضحى أفياؤها كأنما قد رفعن سماؤها. أي مطرها. انظر: لسان العرب مادة (موه) .
(3) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار (4/ 107) .
(4) التاج والإكليل لمختصر خليل (7/ 421) ، ونقله عنه أيضا صاحب منح الجليل شرح مختصر خليل (3/ 641) .
(5) أصول فخر الإسلام (1/ 155) .
(6) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (9/ 711) .