ابن حزم (456 هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن جميع الشركاء إذا دعوا إلى القسمة، وكان الشيء إذا قسم وقع لكل واحد منهم ما ينتفع به، ولم يكن ذلك الشيء المشاع واحدا، كجوهرة واحدة، أو ثوب واحد، أو اثنين مزدوجين، كزوج باب، أو خفين، أو نعلين، أو ما أشبه ذلك، وأثبتوا مع ذلك ملكهم لما طلبوا قسمه ببينه عادلة، أنه يقسمه الحاكم بينهم) [1] .
ابن رشد الحفيد (595 هـ) حيث قال: (وأما الحيوان والعروض، فاتفق الفقهاء على أنه لا يجوز قسمة واحد منهما للفساد الداخل في ذلك) [2] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (اتفقنا على أن الضرر مانع من القسمة) [3] .
• مستند الإجماع: ما رواه الإمام مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى المَازِنيّ، عن أبيه، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَا ضرَرَ وَلَا ضِرَارَ" [4] .
• وجه الدلالة: أن في قسمته ضررًا فلم يجبر عليه كقسمة الجوهرة بكسرها، ولأن في قسمته إضاعته للمال وقد نهى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن إضاعته [5] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [6] ، والمالكية [7] ، والحنابلة [8] .النتيجة:صحة الإجماع على عدم قسمة ما لا يمكن قسمته وذلك لعدم وجود المخالف.
(1) كتاب مراتب الإجماع لابن حزم (62) .
(2) بداية المجتهد (2/ 349) .
(3) المغني (14/ 123) .
(4) سبق تخريجه
(5) المغنى (14/ 123) .
(6) المبسوط (15/ 36) .
(7) المنتقى شرح موطأ (8/ 243) .
(8) المغني (14/ 123) ، شرح الزركشي على مختصر الخرقي (7/ 293) .