فهرس الكتاب

الصفحة 4522 من 8167

جنس واحد، فاتفق العلماء على قسمتها على التراضي) [1] .

• مستند الإجماع: أن هذه الأشياء لو قسمت على الجمع لكان الأمر لا يخلو من أحد وجهين: إما أن تقسم باعتبار أعيانها، وإما أن تقسم باعتبار قيمتها بأن يضم إلى بعضها دراهم أو دنانير. ولا سبيل إلى الأول لأن فيه ضررًا بأحدهما لكثرة التفاوت عند اختلاف الجنس، والقاضي لا يملك الجبر على الضرر، ولا سبيل إلى الثاني لأن ذلك قسمة في غير محلها، لأن محلها الملك المشترك ولم يوجد في الدراهم [2] .

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة ابن حزم الظاهري حيث قال: يقسم الرقيق والحيوان والمصاحف وغير ذلك، فمن وقع في سهمه عبد وبعض آخر بقى شريكًا في الذي وقع في حظه [3] .

• دليل هذا القول: ما رواه البخاري عن عَبايةَ بن رفاعةَ بنِ رافعِ بنِ خدِيجٍ عن جَدّهَ قال:"كنّا معَ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِذِي الحُلَيفَةِ، فأصابَ الناسَ جُوعٌ، فأصابوا إبِلًا وغنمًا، قال: وكان النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في أُخْرَياتِ القومِ، فعَجلوا وذَبحوا ونصَبوا القُدورَ، فأمرَ النّبىّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالقُدورِ فأُكْفئَت، ثمّ قَسَمَ، فعَدَلَ عشرةً من الغنَم ببَعيرٍ، فندّ منها بعيرٌ، فطَلبوهُ فأعْياهم، وكان في القوم خَيلٌ يَسيرةٌ، فَأهَوَى رجُلٌ منهم بسَهمٍ فحبَسَهُ اللَّهُ. ثمّ قال: إنّ لهذه البَهائمِ أوابِدَ كأوابدِ الوَحْشِ، فما غَلَبكم منها فاصنَعوا به هكذا. فقال جَدّي: إِنا نَرجو -أو نَخافُ- العدُوّ غدًا، وليسَتْ مَعَنا مُدًى، أفنَذْبحُ بالقصَبِ؟ قال: ما أنهَرَ الدّمَ وذُكِرَ اسمُ اللَّهِ عليهِ فكلوهُ، ليس السّنّ والظّفُرَ، وسأُحَدّثُكم عن ذلكَ: أما السنّ فَعَظْم، وأما الظفُرُ فمُدَى"

(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 351) .

(2) بدائع الصنائع (7/ 31) .

(3) المحلى بالآثار (6/ 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت