فهرس الكتاب

الصفحة 4528 من 8167

ابن القيم (751 هـ) حيث قال: (وعن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة، إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال الذي من حضرموت: يا رسول اللَّه إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها، وليس له فيها حق، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-(ألك بينة؟ ) قال: لا. قال (فلك يمينه) فقال: يا رسول اللَّه الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال (ليس لك منه إلا ذلك) . . . هذا القسم لا أعلم فيه نزاعا أن القول فيه على قول المدعى عليه مع يمينه، إذا لم يأت المدعي بحجة شرعية، وهي البينة) [1] .

الصنعاني (1182 هـ) حيث قال: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر. . . وإلى هذا ذهب سلف الأمة وخلفها، قال العلماء: والحكمة في كون البينة على المدعي أن جانب المدعي ضعيف لأنه يدعي خلاف الظاهر، فكلف الحجة القوية، فيقوي بها ضعف المدعي) [2] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً

(1) الطرق الحكمية لابن القيم (1/ 251) .

(2) سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام للصنعاني (4/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت