إما بنكوله وإما بيمينه التي ردت عليه عند نكول صاحبه، وإن كانت لإحداهما بينة دون الآخر حكم له بها لا نعلم في هذا خلافًا) [1] .
عبد الرحمن بن قدامة ت (682 هـ) حيث قال: (وإن كان لأحدهما بينة دون الآخر، حكم له بها، بغير خلاف علمناه) [2] .
ابن مفلح الدمشقي (884 هـ) حيث قال: (وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها بغير خلاف) [3] .
المرداوي (885 هـ) حيث قال: (وإن كان لأحدهما بينة حكم له بها، بلا نزاع) [4] .
• مستند الإجماع: ما روي عن عبد اللَّه أنه قال:"من حلفَ على يَمينٍ يستحقُّ بها مالًا لقيَ اللَّهَ وهوَ عليهِ غضبانُ، ثمَّ أنزلَ اللَّهُ تَصديقَ ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) } [آل عمران: 77] ، ثم إن الأشعثَ بنَ قَيسِ خَرجَ إلينا فقال: ما يُحدِّثُكم أبو عبد الرحمن؟ فحدَّثناهُ بما قال، فقال: صدق، لَفِيَّ أُنزِلَتْ، كان بيني وبين رجلٍ خُصومةٌ في شيءٍ، فاختصمنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: شاهداكَ أو يَمينهُ، فقلتُ له: إنهُ إذَنْ يحلِفُ ولا يُبالي: فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَن حلفَ على يَمينِ يَستحقُّ بها مالًا -وهو فيها فاجرٌ- لقيَ اللَّهَ وهوَ عليه غَضبانُ. فأنزلَ اللَّهُ تَصديقَ ذلك. ثم اقتَرأَ هذهِ الآية" [5] .
• وجه الدلالة: أن البينة حجة صريحة في إثبات الملك، لذلك قدمت البينة [6] .
(1) المغني (14/ 285) .
(2) الشرح الكبير (29/ 163) .
(3) المبدع شرح المقنع (10/ 145) .
(4) الإنصاف للمرداوي (29/ 168) .
(5) أخرجه البخاري رقم (2616) ، ومسلم رقم (313) واللفظ للبخاري.
(6) المهذب (2/ 396) .