في أيديهما، فادعى كل واحد منهما أنها له دون صاحبه، ولم تكن لهما بينة، حلف كل واحد منهما لصاحبه، وجعلت بينهما نصفين، لا نعلم في هذا خلافًا) [1] .
• مستند الإجماع: ما روي عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رجلين ادعيا دابة ولم تكن لهما بينة فأمرهما النبي أن يستهما [2] على اليمين [3] ، وما رواه سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أبي موسى الأشعري:"أن رجلين ادَّعَيَا بَعِيرًا أو دابة إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بينهما" [4] .
-لأن يد كل واحد منهما على نصفها، فكان القول فيه قوله، كما لو كانت العين في يد أحدهما [5] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكلم الأحناف [6] ، والمالكية [7] ، والشافعية [8] ، والحنابلة [9] .
(1) الشرح الكبير (29/ 164) .
(2) استهم: أي اقترع، واستهم الرجلان أي اقترعا، لقوله عز وجل {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) } [الصافات: 141] . انظر: العين، باب الهاء والسين والميم.
(3) النسائي رقم (5953) قال الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود، حديث صحيح بما قبله، (3618) .
(4) أبو داود رقم (3614) ، والنسائي في المجتبى رقم (5424) وابن ماجة رقم (2330) ، والبيهقي رقم (21021) . قال الألباني سنن أبي داود حديث صحيح (3616) .
(5) المهذب (2/ 396) ، الكافي (4/ 489) .
(6) المبسوط للسرخسي (17/ 32) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (5/ 360) .
(7) تبصرة الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 263) ، الرسالة الفقهية لأبي زيد القيرواني (247) .
(8) الأم (6/ 333) ، المجموع شرح المهذب (22/ 119) .
(9) الكافي (4/ 489) ، كشاف القناع على متن الإقناع للبهوتي (6/ 417) ، شرح منتهى الإرادات (6/ 605) .