• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (أجمعوا على أن لو كانت أمه في يد رجل، فادعاها رجل وأقام البينة أنها كانت لأبيه وأنه مات، ولا يعلمون له وارثا غيره، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من هذا بمائة دينار، ونقده الثمن، فإنه يقضي بها للمشتري) [1] .
ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: (ولو ادعى إنسان دارًا في يد رجل أنها له منذ سنة وأقام بهذا بينة فجاء ثالث فادّعى أنه اشتراها من مدّعيها منذ سنتين وأقام بهذا بينة ثبت لمدّعي الشراء وليس في شهادة البينة الأولى أنه تملكها منذ سنة ما يبطل أنها له منذ سنتين لأنه لا تنافي بين ملكها منذ سنتين وملكها منذ سنة فإن المالك منذ سنتين يستمر ملكه في السنة الثانية فإن قالت بينة الشراء هو مالكها ثبت الملك بغير خلاف) [2] .
• مستند الإجماع: لأن بينة المشتري شهدت بأمر خفي على البينة الأخرى والبينة الأخرى شهدت بالأصل فيمكن أنه كان ملكه ثم صنع به ما شهدت به البينة الأخرى [3] .
وبمعنى آخر: أن بيّنة الملْكِ شهدتْ بالأصلِ وبيّنةَ البيعِ والوقفِ والعتقِ شهدَتْ بأمرِ حادثٍ خفيَ على بينةِ الملكِ، فقُدَّمَتْ على بيِّنَةِ الملكِ [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [5] ،
(1) الإجماع لابن المنذر (86) ، الإجماع رقم (291) .
(2) المغني (14/ 320) .
(3) المغني (14/ 319) .
(4) المجموع شرح المهذب (22/ 142) .
(5) المبسوط (17/ 96) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (9/ 169) ، البحر الرائق (6/ 344) ، حاشية رد المحتار على الدر المختار (8/ 118) .