ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من حلف على يمين يستحق بها مالًا لقيَ اللَّهَ وهوَ عليهِ غضبانُ، ثمَّ أنزلَ اللَّهُ تَصديقَ ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) } [آل عمران: 77] ثم إن الأشعثَ بنَ قَيسِ خَرجَ إلينا فقال: ما يُحدِّثُكم أبو عبد الرحمن؟ فحدَّثناهُ بما قال، فقال: صدق، لَفِيَّ أُنزِلَتْ، كان بيني وبين رجلٍ خُصومةٌ في شيءٍ، فاختصمنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: شاهداكَ أو يَمينهُ. . . الحديث) [1] ."
• وجه الدلالة: الحديث واضح الدلالة على مشروعية الشهادة، لتخيير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدعى بقوله"شاهداكَ أو يَمينهُ" [2] .
-أن الحاجة داعية إلى الشهادة، وذلك لحصول التجاحد بين الناس، والرجوع إلى الشهادة إحياء لحقوق الناس، وصون العقود عن التجاحد، وحفظ الأموال على أربابها [3] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [4] ، والمالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة [7] .
(1) أخرجه البخاري رقم (2616) ، ومسلم رقم (313) واللفظ للبخاري.
(2) المجموع شرح المهذب (22/ 199) .
(3) الاختيار (2/ 139) ، المغني (14/ 124) ، الشرح الكبير (29/ 248) .
(4) فتح القدير شرح البداية (7/ 370) ، العناية شرح الهداية (7/ 396) ، الاختيار (2/ 139) ، المبسوط (16/ 117) .
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 165) ، القوانين الفقهية (ص 232) ، المعونة (2/ 242) ، تبصرة الحكام (1/ 175) .
(6) المهذب (2/ 413) ، المجموع شرح المهذب (22/ 199) ، الحاوي الكبير (3/ 17) ، مختصر المزني (5/ 149) .
(7) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 519) ، الإنصاف (12/ 4) ، منتهى =