-الصنعاني (1182 هـ) حيث قال: (البينة على المدعي واليمين على من أنكر. . . وإلى هذا ذهب سلف الأمة وخلفها، قال العلماء: والحكمة في كون البينة على المدعي أن جانب المدعي ضعيف لأنه يدعي خلاف الظاهر، فكلف الحجة القوية، فيقوي بها ضعف المدعي) [1] .
• مستند الإجماع: ما روي عن عبد اللَّه أنه قال:"من حلفَ على يَمينٍ يستحقُّ بها مالًا لقيَ اللَّهَ وهوَ عليهِ غضبانُ، ثمَّ أنزلَ اللَّهُ تَصديقَ ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (77) } [آل عمران: 77] ثم إن الأشعثَ بنَ قَيسِ خَرجَ إلينا فقال: ما يُحدِّثُكم أبو عبد الرحمن؟ فحدَّثناهُ بما قال، فقال: صدق، لَفِيَّ أُنزِلَتْ، كان بيني وبين رجلٍ خُصومةٌ في شيءٍ، فاختصمنا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: شاهداكَ أو يَمينهُ، فقلتُ له: إنهُ إذَنْ يحلِفُ ولا يُبالي: فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَن حلفَ على يَمينٍ يَستحقُّ بها مالًا -وهو فيها فاجرٌ- لقيَ اللَّهَ وهوَ عليه غَضبانُ. فأَنزلَ اللَّهُ تَصديقَ ذلك. ثم اقتَرأَ هذهِ الآية" [2] .
• وجه الدلالة: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شاهداك أو يمينه يدل على أن المدعي هو المكلف بتقديم الشهود في الدعوى [3] .
-ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أَنَّ النبي قال في خطبته"الْبيِّنَةُ عَلَى الْمُدّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى الْمُدّعَى عَلَيْهِ" [4] .
(1) سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام للصنعاني (4/ 235) .
(2) البخاري رقم (2616) ، ومسلم رقم (313) واللفظ للبخاري.
(3) العناية شرح الهداية (6/ 380) .
(4) أخرجه البخاري رقم (2380) ، الترمذي رقم (1339) والييهقي في السنن الكبرى رقم (21669) وابن ماجه رقم (2387) .