• مستند الإجماع: قوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4] جاء بعدها قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [النور: 5] .
• وجه الدلالة: أن من تاب وأصْلَحَ فشهادته في كتاب اللَّه تقبل [1] .
-لأنه إذا ارتفع الفسق ثبتت العدالة ضرورة، لأنه ليس في العالم من المخاطبين إلا فاسق أو عدل، وإذا ثبتت العدالة وجب قبول الشهادة [2] .
• الموافقون على نقل الإجماع: المالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأحناف [6] حيث يرون عدم قبول شهادة القاذف مطلقًا سواء قبل التوبة أو بعدها، وقد نقل ابن القيم رحمه اللَّه هذا الخلاف فقال: إذا حُدَّ للقذف لم تقبل شهادته بعد ذلك، وهذا متفق عليه بين الأمة قبل التوبة، والقرآن نص فيه، وأما إذا تاب ففي قبول شهادته قولان مشهوران للعلماء: أحدهما لا تقبل، وهو قول أبي حنيفة وأصحابِهِ وأهل العراق، والثاني تقبل، وهو قول الشافعي وأحمد ومالك [7] .
• دليل هذا القول: قوله تعالى: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4] .
• وجه الدلالة: أن الآية واضحة الدلالة على تأبيد عدم قبول الشهادة
(1) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 99) .
(2) الإحكام في أصول الأحكام (4/ 442) .
(3) الاستذكار (22/ 35) .
(4) الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (21/ 228) .
(5) الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل (4/ 533) .
(6) البداية (5/ 303) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 321) ، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 196) .
(7) أعلام الموقعين عن رب العالمين (1/ 99) .