2 -ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن أعرابيًا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إن لي مالًا ووالدًا، وإن والدي يريد أن يجتاح مالي؟ فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنت ومالك لوالدك، إن أولادكم من أطيب كسبكم، فكلوا من كسب أولادكم" [1] .
• وجه الدلالة: الحديث حجة على عدم جواز شهادة الأب لابنه، لأنه يجرّ به النفع لما جُبِل [2] عليه من حبه والميل إليه، ولأنه يتملك عليه ماله [3] .
3 -كذلك ما روي عق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، وتجوز شهادته لغيرهم" [4] .
• وجه الدلالة: أن بين الاب وابنه بعضية فكأنه يشهد لنفسه [5] .
4 -الابن جزء من أبيه فشهادته كشهادة الأب لنفسه [6] .
(1) مسند الإمام أحمد (2/ 431) ، الحديث رقم (6982) ، سنن أبو داود رقم (3531) .
(2) جِبْلة الشيء: طبيعتهُ وأَصلُهُ وما بُنِيَ عليه. وجُبْلته وجَبْلته، بالفتح، عن كراع: خَلْقُه. وقال ثعلب: الجَبْلة الخِلْقة، وجمعها جبال، قال: والعرب تقول أَجَنَّ اللَّهُ جِباله أي جعله كالمجنون، وهذا نص قوله. التهذيب في قولهم: أجَنَّ اللَّه جِباله، قال الأصمعي: معناه أجَنَّ اللَّه جِبْلَته أي خِلْقته. انظر: لسان العرب (3/ 432) مادة (جبل) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (5/ 415) .
(4) مسند الإمام أحمد بن حنبل (2/ 414) ، الحديث رقم (6880) ، سنن البيهقي الكبرى (15/ 178) ، الحديث رقم (21023) .
(5) المغني (14/ 212) .
(6) المبسوط (5/ 35) ، حاشية رد المحتار على الدر المختار (7/ 548) ، كنز الدقائق (4/ 81) ، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (8/ 342) .