إشارته أو لم تفهم، لأنه يشترط النطق بلفظ الشهادة، وهذا محال في حق الأخرس، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث قال: (وأجمعوا على شهادة الرجل المسلم، البالغ، العاقل، الحر، الناطق) [1] [2] . . أبو عبد اللَّه القرطبي (671 هـ) حيث قال: (وشهادة الأخرس لا تقبل بالإجماع) [3] .
• مستند الإجماع: لأن مراعاة لفظة الشهادة شرط لصحة أدائها، ولا عبارة للأخرس أصلًا فلا شهادة له [4] .
2 -أن كلامه لا يفهم إلا عن طريق الإشارة، وقد يستعمل في الشهادة إشارة يريد بها شيئًا غير ما فهم منه [5] .
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف [6] ، والحنابلة [7] ، وبعض الشافعية [8] .
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة المالكية [9] ، وبعض الشافعية [10] حيث يرون جواز شهادة الأخرس بشرط أن تكون إشارته
(1) اشترط ابن المنذر النطق لقبول الشهادة، وبمفهوم المخالفة فإن غير الناطق (الأخرس) لا تقبل شهادته.
(2) الإجماع لابن المنذر (87) ، الإجماع رقم (295) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (11/ 105) .
(4) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 407) .
(5) أسنى المطالب (4/ 356) .
(6) المبسوط (16/ 130) ، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (6/ 407) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (7/ 77) ، كنز الدقائق (7/ 87) .
(7) الإنصاف (12/ 38 - 39) .
(8) المجموع شرح المهذب (19/ 83) .
(9) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 168) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 185) .
(10) المجموع شرح المهذب (19/ 83) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (10/ 23) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 635) .