فهرس الكتاب

الصفحة 4766 من 8167

ما روي عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال:"قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَن حلفَ يَمينَ صَبر ليَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مسلم لقيَ اللَّهَ وهو عليه غضبان، فأنزَلَ اللَّهُ تصديقَ ذلك {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية. قال: فدخَل الأشعثُ بن قيسٍ وقال: ما يحدِّثكم أبو عبدِ الرحمن؟ قلنا: كذا وكذا. قال: فيَّ أُنزلَت، كانت لي بئر في أرضِ ابن عمٍّ لي، قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: بَيِّنتُكَ أَو يَمينُهُ. فقلتُ إذًا يَحلِفُ يا رسولَ اللَّه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَن حلفَ على يمين صَبرٍ يَقتطِعُ بها مالَ امرئٍ مُسلم وهو فيها فاجِر لقيَ اللَّهَ وهو عليه غضبان" [1] .

• وجه الدلالة: أن اليمين التي تقتطع بها الحقوق من أعظم الذنوب التي توجب غضب اللَّه، وهي اليمين الغموس التي تغمس صاحبها في الإثم، ثم تغمسه في النار [2] .

• الموافقون على نقل الإجماع: لم أجد فيما اطلعت عليه من كتب الفقه من وافق ابن عبد البر فيما ذهب إليه من قصر اليمين الغموس على اليمين التي يقتطع بها مال الغير كذبًا.

• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الأحناف [3] والشافعية [4] والحنابلة [5] ، حيث يرون أن اليمين الغموس هي اليمين التي يحلف بها صاحبها كاذبا سواء أكانت على مال أو لا.

(1) صحيح البخاري (4/ 23) (الحديث رقم(4432) .

(2) التمهيد (20/ 267) .

(3) اللباب في شرح الكتاب (1/ 597) .

(4) المجموع شرح المهذب (19/ 110) ، حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج بشرح المنهاج (12/ 395) ، الحاوي الكبير في الفقه الشافعي (19/ 314) .

(5) المطلع على أبواب المقنع (1/ 388) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت