فهرس الكتاب

الصفحة 4768 من 8167

ففيه مسائل: أحدها: أن يضرب العبد في غد أي وقت كان منه فإنه يبر في يمينه بلا خلاف. الثانية: أمكنه ضربه في غد فلم يضربه حتى مضى الغد وهما في الحياة حنث أيضًا بلا خلاف) [1] .

بهاء الدين المقدسي (624 هـ) حيث قال: (فان حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله، فقد حنث ولزمته الكفارة، وكذلك إن حلف ليفعله في وقت فلم يفعله فيه، كقوله لأصومن غدًا فلم يصم حنث، ولزمته الكفارة، لا خلاف في هذا بين علماء الأمصار) [2] .

• مستند الإجماع: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (89) } [المائدة: 89] .

• وجه الدلالة: فإذا كانت المؤاخذة في اليمين بما عقد عليه الأيمان في وقت معين، لزم أداء المحلوف عليه في نفس الوقت [3] .

• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] .النتيجة:صحة ما نقل من الإجماع على أن من وقت ليمينه يحنث بخروج الوقت لعدم وجود المخالف.

(1) المغني (13/ 621) .

(2) العدة شرح العمدة (461) .

(3) روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 242) .

(4) تحفة الفقهاء (2/ 293) ، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 7) .

(5) المجموع شرح المهذب (19/ 179) ، روضة الطالبين وعمدة المفتين (9/ 242) .

(6) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (7/ 174) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت