على أنه لا يكفي في الاستثناء النية، وهو قول كافة العلماء) [1] .
عبد الرحمن بن قدامة (682 هـ) حيث قال: (ويشترط أن يستثنن بلسانه، ولا ينفعه الاستثناء بالقلب، في قول عامة أهل العلم. . . ولا نعلم فيه مخالفا) [2] .
أبو عبد اللَّه المواق (897 هـ) حيث قال: (وإن حدثت له نية الاستثناء قبل تمام لفظه باليمين أو بعد إلا أنه لم يصمت حتى وصل بها الاستثناء أجزاه. . . . وقد أجمعوا على ذلك) [3] .
• مستند نفي الخلاف: ما روي عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: قَالَ سُلَيْمَانُ لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِلُ في سَبِيلِ اللَّه. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ -قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِى الْمَلَكَ- قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. فَنَسِيَ، فَطَافَ بِهِنَّ، فَلَمْ تَأْتِ امْرَأَة مِنْهُنَّ بِوَلَدٍ، إِلَّا وَاحِدَةٌ بِشِقِّ غُلَامٍ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ:"لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ دَرَكًا في حَاجَتِهِ". وَقَالَ مَرَّةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-"لَوِ اسْتَثْنَى" [4] .
ما روي عن عن أبي هريرةَ، أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَن حَلَفَ فقال إنْ شَاءَ اللَّه لَمْ يحنَثْ" [5] . وما روي عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
(1) سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام للصنعاني (4/ 187) .
(2) الشرح الكبير (11/ 188) .
(3) التاج والإكليل لمختصر خليل (4/ 310) .
(4) صحيح البخاري (5/ 143) الحديث رقم (5242) ، ومسلم (11/ 151) رقم (4240) ومسند أحمد (2/ 358) الحديث رقم (7677) ، صحيح ابن حبان (4/ 395) الحديث رقم (4255) ، سنن النسائي الصغرى (7/ 39) الحديث رقم (3866) واللفظ للبخاري ومسلم.
(5) مسند الإمام أحمد بن حنبل (2/ 569) الحديث رقم (8045) ، سنن الترمذي (5/ 290) الحديث رقم (1535) .